سليمان بن موسى الكلاعي
317
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله فقلت : والله ما يدرى أبى ما يقول ، ثم دنوت إلى عامر فقلت : كيف تجدك يا عامر ؟ فقال : لقد وجدت الموت دون ذوقه * إن الجبان حتفه من فوقه كل امرئ مجاهد بطوقه * كالثور يحمى جلده بروقه قالت : وكان بلال إذا تركته الحمى اضطجع بفناء البيت ثم رفع عقيرته وقال : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولى إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل قالت عائشة : فذكرت لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم ما سمعت منهم ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم حبب لنا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد ، وبارك لنا في مدها وصاعها ، وانقل وباءها إلى مهيعة » « 1 » ، وهى الجحفة . شروع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في حرب المشركين وذكر مغازيه التي أعز الله بها الإيمان والمؤمنين قال ابن إسحاق : ثم إن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم تهيأ لحربه وقام فيما أمره الله تبارك وتعالى به من جهاد عدوه وقتال من أمره الله بقتاله ممن يليه من مشركي العرب . وخرج غازيا في صفر على رأس اثنى عشر شهرا من مقدمه المدينة . حتى بلغ ودّان وهى غزوة الأبواء « 2 » ، يريد قريشا وبنى ضمرة من بكر بن عبد مناة ابن كنانة ، فوادعته فيها بنو ضمرة ، وكان الذي وادعه منهم عليهم مخشىّ بن عمرو الضمري ، وكان سيدهم في زمانه ذلك .
--> ( 1 ) انظر الحديث في : صحيح البخاري كتاب مناقب الأنصار ( 3926 ) ، صحيح مسلم كتاب الحج ( 2 / 480 ) ، مسند الإمام أحمد ( 5 / 309 ) ، السنن الكبرى للبيهقي ( 3 / 332 ) ، الترغيب والترهيب للمنذري ( 2 / 226 ) ، دلائل النبوة للبيهقي ( 2 / 569 ) ، موطأ الإمام مالك ( 2 / 14 ) . ( 2 ) راجع هذه الغزوة في : المغازي للواقدي ( 1 / 11 ، 12 ) ، طبقات ابن سعد ( 2 / 1 / 3 ، 4 ) ، تاريخ الطبري ( 2 / 407 ) ، البداية والنهاية ( 3 / 246 ) .